الشيخ الأنصاري
43
فرائد الأصول
وفيه : أن مدلوله - كما عرفت ( 1 ) في الآيات وغير واحد من الأخبار - مما لا ينكره الأخباريون . ومنها : قوله ( عليه السلام ) في مرسلة الفقيه : " كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهي " ( 2 ) . استدل به الصدوق على جواز القنوت بالفارسية ( 3 ) ، واستند إليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية ( 4 ) . ودلالته على المطلب أوضح من الكل ، وظاهره عدم وجوب الاحتياط ، لأن الظاهر إرادة ورود النهي في الشئ من حيث هو ، لا من حيث كونه مجهول الحكم ، فإن تم ما سيأتي من أدلة الاحتياط ( 5 ) دلالة وسندا وجب ملاحظة التعارض بينها وبين هذه الرواية وأمثالها مما يدل على عدم وجوب الاحتياط ، ثم الرجوع إلى ما تقتضيه ( 6 ) قاعدة التعارض . وقد يحتج بصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، في من تزوج امرأة
--> ( 1 ) راجع الصفحة 27 و 42 . ( 2 ) الفقيه 1 : 317 ، الحديث 937 . وانظر الوسائل 4 : 917 ، الباب 19 من أبواب القنوت ، الحديث 3 . ( 3 ) الفقيه 1 : 317 ، ذيل الحديث 937 . ( 4 ) لم نعثر عليه في أمالي الصدوق ، نعم ذكره ( قدس سره ) في اعتقاداته ، كما سيأتي في الصفحة 52 . ( 5 ) ستأتي أدلة الاحتياط في الصفحة 62 ، فما بعدها . ( 6 ) في النسخ : " يقتضيه " .